Friday, November 03, 2006

الأولــون الصــالحــون

تبــا لكــم و لكــل تقــالــيدكم.
أصيلة كـانت أم مبتدعــة
تـبا لكـم و لـكل ارثكــم
زاخــرا كان أم سقيــما
أيعقل هذا..جــيل بائد يحـكم أجيــالا كامــلة من القــبور باسـم التقاليد و التاريخ و الأجداد السابقين و الأولين الصالحين
ما رأينا منــكم الا أطنانا من الزغاريد و الأهازيج
و ليالي طوال تحــكي عن الدم و الرقص و الدف و الجواري يا أيها الأولون الصالحون
مانفع صلاحيتكم و قد ضاعت هويتكم
أي البشر أنتم
و لأي الأعراق تنتسبون
و بأي العقائد تدينون
و لأي الملل تنتمون
ما رأينا فــيكم الا خلطة عجيبة بدون عنوان
أشباح طافية تتلون بكل التلاوين
تتناطح فيما بينها لعصور .و عندما يصيبها العياء ينط من بينها من يغمز بأساطير تثحدث عن الأولين الصالحين .فينصبونه امـــاما عليهم لأنه يرى في منامه بعضا من الأولين و له كثير من بركــات الصالحين .فيحكم فيهم فيعدل ثم يطغى ثم يطغى فيعدل فيتجبر لأنه الظل الرحيم و حامي حمى الملة و الدين فيطيب له الأمر و النهي
فيأمر بنائيه أن يدكوا تلك الخيمة ليبنوا مكانها قصرا
و يأمر محتسبيه أن يلحقوا بيت المال بقصره
و يأمر مهندسيه أن يقيموا جناحا لجواريه
ثم يأمر مؤرخيه أن يبحثوا في الأرشيف
لأنه راى بالأمس مناما ظهر له به جده الأكبر يتمسح بباب السبط الأعظم
فاستنتج أنه ينتسب الى البيت الشريف
فغير لقبه ليصبح من الأولين الصالحين
ثم أمر حاشته أن آتوني بالشاعر
فمنحه بضعة دنانير
و أمره أن يمدحه في ألف من الدواوين
ثم أمر حاشيته أن آتوني بالقــاص
فمنحه بضع دريهمات
و أمره أن يحكي عن جبروته في ألف من المجلدات
و امر النجار أن يصنع له تابوتا يتسع لكل الدواوين و المجلدات
و أمر الحفارين أن يصنعوا له موضعا يحفظ فيه التابوت
فسمى ذلك الموضع محجا
ووضع في بابه حرسا
وكلفهم بمهمة تطول قرونا
تنتهي عندما يأتيهم من يطلب ارثا و تقليدا
أن يمنحوه التابوث و ما فيه من المجلدات و الدواوين
داك هو الارث العظيم و التقليد الجليل

2 Comments:

At Thursday, 09 November, 2006, Anonymous Anonymous said...

لن أقول الا أبدعت



لكن إلى متى سيطول بنا التمسك بهذا الجلباب؟؟




رجاء

 
At Thursday, 07 December, 2006, Blogger tedghi said...

كل من موقعه
و أنا ان انتقدت
فقد اجتهدت

 

Post a Comment

<< Home