عن أي عهد جديد تتحدثون

عن أي عهد جديد تتحدثون? أجديد في شكله أم جديد في رجالاته أم جديد في ضحاياه? أما ادا كنتم تقصدون جديدا في المضمون فقد ظهرت كل المعاني و لا فائدة من التكرار
نفس التاريخ يتكرر بلا يأس و لا ملل. يتغير الديكور و يتغير الممثلون و الفنيون ويتغير كل الطاقم. الا الجمهور الثابث الوحيد الدي لا يتبدل. يصفق لهدا و يصفر ضد داك ويضحك على هدا . لكنه بئيس يظل مجرد جمهور ينتهي دوره في الفرجة لا غير، حتى وان كان تصفيقه أو صفيره حادا
مجرد جمهور لا حول له و لا قوة .أما الفاعلون فأمامه ينطون بلا خجل. منهم من زين ملامحه بأصباغ متنافرة، ومنهم من خرج عليهم بأبشع صورة. لكن لا فرق . فهنا يستوي الضحك و الرعب، فكلاهما انفعالان يثيران هدا الجمهور البئيس
عن أي جديد حقا تتحدثون?. الجديد الدي نلمسه ساعتنا هده هو الأسوأ. ما سمعنا يوما في العهد القديم << و أقول عنه القديم نكاية بكم أنتم و جديدكم>> بشباب يستعجلون الجحيم فيحرقون أجسادهم. وما سمعنا يوما بهدا الكم الهائل من المقدسات و المحرمات التي لا تتوانى عن التوالد كالفطريات. ولا هده الخلية الخارقة التي لا تمل طنينا مترصدة بكل الخصوم و المتآمرين ــ والمتآمرون في العرف الجديد للعهد الجديد هم المستقلون الدين لا يصفقون و يكتفون بممارسة التشاءم و زرع اليأس ــ.
العهد الجديد" " مغرب الحداثة و الديموقراطية" "دولة الحق و القانون" "دولة المؤسسات" عناوين لكتب اغريقية أكثر منها أوصافا مخبولة لهدا البلد السعيد
عدرا أيها السادة. مشروعكم هدا لا علاقة له بالديموقراطية و لا الحداثة و لا هم يحزنون أو يبتهجون. كيف يعقل لديموقراطيتكم ألا يسع صدرها لرأي مغاير. و كيف لحداثتكم أن تهتز أمام ناقد أكبر شأنه أم صغر.أكان صحيفة ام مجلة. و كيف لمؤسساتكم أن تنهار بسبب رسم كاريكاتيري
أم أنها الخصوصية المغربية التي تأبى الا أن تحيك للمغاربة ديموقراطية على المقاس و حرية تنتهي بحدود طبعا يجب أن تكون حمراء
نبوغ مغربي قادر على جمع الأضداد المتنافرة في عبارة واحدة، فقل ما شئت لكن لا تنطق اسما. واكتب ما شئت لكن لا تقرب مقدسا .و ارسم ما شئت لكن لا تستعمل ألوانا
أنصحاء هم أغبياء نحن?.احقا نحن شعب قاصر يحتاج من يرضعه الديموقراطية جرعة جرعة? أيخشون علينا صدمة الحرية.أم أنها مؤسساتهم العتيدة التي لا تحتمل تغييرا مفاجئا يهز أركانها فتنهار، فوجب اعادة البناء حجرا حجرا بدون حسيب و لا رقيب ولا نقد ولا نكد

0 Comments:
Post a Comment
<< Home