Thursday, November 16, 2006

أضغاث أحلام



أضــغاث أحــلام
أيها المــنجمون
يا بائــعي الــهوى و الأوهــام
و الجــنة و النــار
و عصــير الأعــشاب
أضــغاث أحــلام
أنــتم فما قومــتكم
مــجرد زيــف آخــر
ينــضم للــقائمة الصــفراء
مجــرد حكــاية من حكــايات الجــدات
مــجرد كذبــة تــماطل بــها شــهرزاد
مجرد تــبرير شــاحب
لوجــود مــترنح
أضــغاث أحــلام
أيها المنــجمون
أرؤى هي حقا أم هــوس و هذيــان
أم ســـلطان قد استعجل
أم مهدي ما استحل أن ينتــظر أكثر
أم للســتـة تفسير آخر
يحتسب بالشرع و الهلال
و شاهدين اثنين و الخمار
و الحلال و الحرام
أيها المنــجمون
كيف لنبي
أن يوزع التمر و الحليب
على قوم لا يعرفون الحساب
يخلطون بين الستة
و غيب في علم الله
يهذون فيقولون بشرى من عند الواحد القهار
المنتقم الجبار
بل هو الرحمان الرحـيم
الــــــغــــفــور
الجميل العزيز
خـــلق الانسان
علمه البيان
و عــلمه الحساب
لم يعلمه الرءى و الأحلام
و الضعف في الحــساب

Friday, November 10, 2006

النواب الرحل

Thursday, November 09, 2006

مرحى لكم


مرحــى لكم
فــالحــاضر لكــم
فــاضربوا متى شــئتم
و دبــحوا فينــا كيفمــا أحببــتم
مرحــى لكم فــالحــاضر لــكم
و كل الخناجــر لا تصقل الا في حــواريكم
و كل الدمــاء لا تنضح الا في أزقتنــا
مــا أسعــدكم بحديدكم و ناركم
و جنــازيركــم و قناصيكــم و ساميتــكم
و مــلوكنــا و مــلوككم
ما أسعــدكــم بأمم متــحدة تحتــج بشدة علــى مجــازركم
و بيت أبــيض هــو ماخــور لرئيس وزرائكــم
و مــا أسعــدكم بعــقلائنــا
عندما يقتنصون الصــقور
فيقولون عنه هوايــة وديعــة
و عندمــا يصبغــون كل الحمــائم بغبــار أبيض
فيقــولون عنه فــن عربي أصيل
هو فـن صنــع السلام الــرخيص
مرحى لكــم فالحــاضر لكــم
و كل حاضرنا ماض عندكــم
بيت حــانوت
آن لنا أن نهــربها من جديد
بين صفحات مجلد التاريخ
بين دمــاء و هــزائم و مجــازر و احتجــاج شديد
و دولار أو اثنــين فقط للشعب المناضــل الصنديد
و الا فدعاء يوم الجمعــة بالنصــر المبيــن
و الطيــر الأبابيل

Friday, November 03, 2006

الأولــون الصــالحــون

تبــا لكــم و لكــل تقــالــيدكم.
أصيلة كـانت أم مبتدعــة
تـبا لكـم و لـكل ارثكــم
زاخــرا كان أم سقيــما
أيعقل هذا..جــيل بائد يحـكم أجيــالا كامــلة من القــبور باسـم التقاليد و التاريخ و الأجداد السابقين و الأولين الصالحين
ما رأينا منــكم الا أطنانا من الزغاريد و الأهازيج
و ليالي طوال تحــكي عن الدم و الرقص و الدف و الجواري يا أيها الأولون الصالحون
مانفع صلاحيتكم و قد ضاعت هويتكم
أي البشر أنتم
و لأي الأعراق تنتسبون
و بأي العقائد تدينون
و لأي الملل تنتمون
ما رأينا فــيكم الا خلطة عجيبة بدون عنوان
أشباح طافية تتلون بكل التلاوين
تتناطح فيما بينها لعصور .و عندما يصيبها العياء ينط من بينها من يغمز بأساطير تثحدث عن الأولين الصالحين .فينصبونه امـــاما عليهم لأنه يرى في منامه بعضا من الأولين و له كثير من بركــات الصالحين .فيحكم فيهم فيعدل ثم يطغى ثم يطغى فيعدل فيتجبر لأنه الظل الرحيم و حامي حمى الملة و الدين فيطيب له الأمر و النهي
فيأمر بنائيه أن يدكوا تلك الخيمة ليبنوا مكانها قصرا
و يأمر محتسبيه أن يلحقوا بيت المال بقصره
و يأمر مهندسيه أن يقيموا جناحا لجواريه
ثم يأمر مؤرخيه أن يبحثوا في الأرشيف
لأنه راى بالأمس مناما ظهر له به جده الأكبر يتمسح بباب السبط الأعظم
فاستنتج أنه ينتسب الى البيت الشريف
فغير لقبه ليصبح من الأولين الصالحين
ثم أمر حاشته أن آتوني بالشاعر
فمنحه بضعة دنانير
و أمره أن يمدحه في ألف من الدواوين
ثم أمر حاشيته أن آتوني بالقــاص
فمنحه بضع دريهمات
و أمره أن يحكي عن جبروته في ألف من المجلدات
و امر النجار أن يصنع له تابوتا يتسع لكل الدواوين و المجلدات
و أمر الحفارين أن يصنعوا له موضعا يحفظ فيه التابوت
فسمى ذلك الموضع محجا
ووضع في بابه حرسا
وكلفهم بمهمة تطول قرونا
تنتهي عندما يأتيهم من يطلب ارثا و تقليدا
أن يمنحوه التابوث و ما فيه من المجلدات و الدواوين
داك هو الارث العظيم و التقليد الجليل